اجتماع عمل غير مثمر

الأجتماع في العمل هو وسيلة من أكثر وسائل الإتصال أهمية لما يتمخض عنه من قرارات تدفع بالإنجاز إلى الأمام، ولكن البعض يشكوا قائلا أن: (الأجتماع لم ينجز شيئا)، ويضيف معللا: لأن الهدف من الأجتماع لم يكن واضحا في الأساس، فالهدف من عقد الأجتماع يجب أن يكون واضحا، واقعيا، ومحددا، وللحصول على أجتماع ناجح لابد من بيان أمور منها المراد من عقد هذا الأجتماع، وهل لتقديم معلومات أو إستقبال معلومات أو كلاهما معا، وما هي تلك المعلومات التي ستناقش بعناية، ومن يجب أن يحضر الأجتماع، وغير ذلك.
بعض الأجتماعات قد تستغرق دقائق قليلة تكون شافية كافية في حصول المراد، وأخرى قد تستغرق ساعات طويلة ذات ناتج بسيط، فبعض الاجتماعات تعقد لأن العادة جرت على عقدها، مع عدم وجود سبب قوي لعقد الاجتماع.
والأوقات تستثمر بصورة جيدة حين يكون الهدف محددا وواضحا وواقعيا، وقد تستنفد الجهود وتهدر الأوقات بسبب عدم وجود الرغبة لدى المسؤول الأول عن الأجتماع، أوعدم رغبة الأعضاء في حضور الاجتماع لشعورهم بعدم أهميته، وعدم توفر المعلومات الكافية التي ستتداول وتناقش في الاجتماع، وعدم وجود الوقت الكافي نظرا لازدحام جدول الموظفين بمهام عاجلة، ومن أسباب فشل الأجتماع ما يكمن في التحضير غير الملائم له، فالفشل في التحضير هو تحضير للفشل، وعدم إعداد جدول الأعمال بالصيغة المناسبة بين الأطراف ذات العلاقة، وما يتبع ذلك من عدم إشعار الإدارات المعنية بوقت ومكان عقد الاجتماع بوقت كاف، كلها عوامل لا تصل بالاجتماع إلى نتائج مثمرة.
مدير الاجتماع عليه ضبط مشاركات الحاضرين بالصورة الصحيحة، ومنع الحضور المهيمن من جانب أحد المديرين غيره، فيدعوا فقط من له دور مؤثر ومفيد، فكثرة المجتمعين لا يعني زيادة فائدته، وطول مدة الاجتماع لا تعني إحاطة الأمر من جميع جوانبه، بل قد يكون لكثرة الموضوعات غير المهمة وتشعباتها، والبعد عن جوهر موضوع الاجتماع، أو لتجاوز الأعضاء المشاركين الوقت المقرر لهم عند تقديمهم لأدوارهم، أو عدم امتلاكهم للمعلومات المطلوبة، ناهيك عن النقاش الجانبي بين المجتمعين، وإعادة طرح وتكرار نقاط تمت مناقشتها مسبقا، وكثرة النزاعات والخلافات بين المجتمعين وانفلات السيطرة عليه، وأساس هذا كون جدول أعمال الاجتماع غير واضح.